فصل: فصل فِي الْعِتْقِ بِالْبَعْضِيَّةِ:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تحفة المحتاج بشرح المنهاج



(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِتَسَبُّبِهِ) كَانَ الْمُنَاسِبُ خِلَافَ هَذَا الصَّنِيعِ لِأَنَّ هَذَا جَوَابٌ ثَانٍ عَنْ عَدَمِ مُلَاءَمَةِ التَّفْرِيعِ الْآتِي فِي الْمَتْنِ لِقَوْلِهِ إعْتَاقُهُ وَالْجَوَابُ عَنْهُ مِنْ وَجْهَيْنِ الْأَوَّلُ إبْقَاءُ الْإِعْتَاقِ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَتَقْدِيرُ شَيْءٍ يَتَنَزَّلُ عَلَيْهِ التَّفْرِيعُ وَيَكُونُ التَّفْرِيعُ دَلِيلَ التَّقْدِيرِ وَهَذَا هُوَ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ أَوْ تَمَلَّكَهُ إلَخْ وَالثَّانِي اسْتِعْمَالُ الْإِعْتَاقِ فِيمَا يَشْمَلُ التَّسَبُّبَ فِيهِ وَهُوَ الْمُشَارُ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ وَلَوْ بِتَسَبُّبِهِ فِيهِ فَتَأَمَّلْ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: كَإِنْ اتَّهَبَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي كَشِرَائِهِ جُزْءَ أَصْلِهِ أَوْ فَرْعِهِ وَقَبُولِهِ هِبَتَهُ أَوْ الْوَصِيَّةَ بِهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: فِي تَنْجِيزِ السَّيِّدِ إلَخْ) صَوَابُهُ فِي تَعْجِيزِ السَّيِّدِ إلَخْ بِالْعَيْنِ بَدَلَ النُّونِ.
(قَوْلُهُ: مَا يُعَكِّرُ عَلَى ذَلِكَ) أَيْ: عَلَى قَوْلِهِمْ وَلَوْ بِتَسَبُّبِهِ وَيَأْتِي أَيْضًا هُنَاكَ الْجَوَابُ عَنْهُ.
(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِذَلِكَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالِاخْتِيَارِ مُقَابِلَ الْإِكْرَاهِ بَلْ الْمُرَادُ التَّسَبُّبُ فِي الْإِعْتَاقِ وَلَا يَصِحُّ الِاحْتِرَازُ بِالِاخْتِيَارِ عَنْ الْإِكْرَاهِ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا يَعْتِقُ فِيهِ الشِّقْصُ وَالْإِكْرَاهُ لَا عِتْقَ فِيهِ أَصْلًا وَخَرَجَ بِاخْتِيَارِهِ مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ فَلَوْ وَرِثَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ ذَاكَ) أَيْ: الِاخْتِيَارَ الْمُقَابِلَ لِلْإِكْرَاهِ.
(قَوْلُهُ: مِنْهَا الْإِرْثُ) وَمِنْهَا مَا لَوْ اسْتَدْخَلَتْ مَاءَهُ الْمُحْتَرَمَ بَعْدَ خُرُوجِهِ وَحَمَلَتْ مِنْهُ فَلَا سِرَايَةَ ع ش.
(قَوْلُ الْمَتْنِ بَعْضَ وَلَدِهِ) أَيْ: وَإِنْ سَفَلَ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: مَثَلًا) أَيْ: أَوْ بَعْضَ أَصْلِهِ وَإِنْ عَلَا مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: مَثَلًا) إلَى قَوْلِهِ وَقَدْ تَقَعُ السِّرَايَةُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ ثُمَّ رَأَيْت فِي النِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ: وَمِنْهَا الرَّدُّ إلَخْ) وَمِنْهَا مَا لَوْ أَوْصَى لِزَيْدٍ مَثَلًا بِبَعْضِ ابْنِ أَخِيهِ فَمَاتَ زَيْدٌ قَبْلَ الْقَبُولِ وَقَبِلَهُ الْأَخُ عَتَقَ عَلَيْهِ ذَلِكَ الْبَعْضُ وَلَمْ يَسْرِ؛ لِأَنَّهُ بِقَبُولِهِ يَدْخُلُ الْبَعْضُ فِي مِلْكِ مُوَرِّثِهِ ثُمَّ يَنْتَقِلُ إلَيْهِ بِالْإِرْثِ وَمَا لَوْ عَجَزَ مُكَاتَبٌ اشْتَرَى جُزْءَ بَعْضِ سَيِّدِهِ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ عَلَيْهِ وَلَمْ يَسْرِ سَوَاءٌ أَعَجَزَ بِتَعْجِيزِ نَفْسِهِ أَمْ بِتَعْجِيزِ سَيِّدِهِ لِعَدَمِ اخْتِيَارِ السَّيِّدِ فَإِنْ قِيلَ هُوَ مُخْتَارٌ فِي الثَّانِيَةِ أُجِيبُ بِأَنَّهُ إنَّمَا قَصَدَ التَّعْجِيزَ وَالْمِلْكُ حَصَلَ ضِمْنًا وَمَا لَوْ اشْتَرَى أَوْ اتَّهَبَ الْمُكَاتَبُ بَعْضَ ابْنِهِ أَوْ أَبِيهِ وَعَتَقَ بِعِتْقِهِ لَمْ يَسْرِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْتِقْ بِاخْتِيَارِهِ بَلْ ضِمْنًا مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: شِقْصًا مِمَّنْ يَعْتِقُ إلَخْ) أَيْ: حِصَّتَهُ مِنْ رَقِيقٍ مُشْتَرَكٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَجْنَبِيٍّ وَيَعْتِقُ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: كَالْإِرْثِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي؛ لِأَنَّهُ قَهْرِيٌّ كَالْإِرْثِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَيَسْرِي عَلَى مَا يَأْتِي) أَيْ: مِنْ الْخِلَافِ وَالْمُعْتَمَدُ مِنْهُ عَدَمُ السِّرَايَةِ ع ش أَيْ: عِنْدَ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لَا الشَّارِحِ كَمَا يَأْتِي فِي أَوَاخِرِ الْفَصْلِ الْآتِي.
(قَوْلُهُ: مَا يَأْتِي قَرِيبًا) أَيْ: قُبَيْلَ التَّنْبِيهِ.
(قَوْلُهُ: ثَالِثُهَا) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: أَوْ الْمَرْهُونِ إلَى رَابِعُهَا.
(قَوْلُهُ: أَوْ الْمَوْقُوفُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الْمَوْصُولِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ اللَّازِمُ عِتْقُهُ بِمَوْتِ الْمُوصِي) لَعَلَّ صُورَتَهُ أَنَّهُ أَوْصَى بِعِتْقِ حِصَّتِهِ ثُمَّ مَاتَ فَإِنَّ عِتْقَ حِصَّتِهِ لَازِمٌ بِلُزُومِ الْإِعْتَاقِ بَعْدَ مَوْتِهِ وَأَمَّا قَبْلَ مَوْتِهِ فَلَا مَانِعَ مِنْ السِّرَايَةِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَيَسْرِي الْعِتْقُ إلَى بَعْضِ مُدَبَّرٍ لِأَنَّ الْمُدَبَّرَ كَالْقِنِّ فِي جَوَازِ الْبَيْعِ فَكَذَا فِي السِّرَايَةِ وَإِلَى بَعْضِ مُكَاتَبٍ عَجَزَ عَنْ أَدَاءِ نَصِيبِ الشَّرِيكِ. اهـ.
فَإِنَّ الْوَصِيَّ بِإِعْتَاقِهِ قَبْلَ الْمَوْتِ لَا يَزِيدُ عَلَى الْمُدَبَّرِ وَالْمُكَاتَبِ الْمَذْكُورِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا إلَى الْمَنْذُورِ إعْتَاقُهُ وَنَحْوِهِ مِمَّا لَزِمَ عِتْقُهُ بِمَوْتِ الْمَرِيضِ أَوْ الْمُعَلَّقِ عَلَى صِفَةٍ بَعْدَ الْمَوْتِ إذَا كَانَ أَعْتَقَ بَعْدَ الْمَوْتِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ) أَيْ: بِخِلَافِ مَا لَوْ مَلَكَ غَيْرَهُ فَيَسْرِي وَفِي الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَيَسْرِي الْعِتْقُ إلَى بَعْضٍ مَرْهُونٍ لِأَنَّ حَقَّ الْمُرْتَهِنِ لَيْسَ بِأَقْوَى مِنْ حَقِّ الْمَالِكِ فَكَمَا قَوِيَ الْإِعْتَاقُ عَلَى نَقْلِ حَقِّ الشَّرِيكِ إلَى الْقِيمَةِ قَوِيَ عَلَى نَقْلِ الْوَثِيقَةِ إلَيْهَا انْتَهَى.
وَهَذَا لَا يُنَافِي مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ؛ لِأَنَّهُ فِي مُعْسِرٍ سم.
(قَوْلُهُ: فَصَحَّ التَّعْبِيرُ إلَخْ) أَيْ: مِنْ بَابِ التَّعْبِيرِ بِاللَّازِمِ عَنْ الْمَلْزُومِ إذْ عِتْقُ حِصَّةِ شَرِيكِهِ لَازِمٌ لِعِتْقِ حِصَّتِهِ سم.
(قَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ: بِعِتْقِ نَصِيبِ شَرِيكِهِ وَقَوْلُهُ: عَنْهَا أَيْ: عَنْ عِتْقِ حِصَّتِهِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ.
(قَوْلُهُ: لَمْ يَسْرِ مِنْهَا إلَخْ) فِي الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى خِلَافُهُ عِبَارَتُهُمَا وَلَوْ اسْتَوْلَدَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ مُعْسِرًا ثُمَّ أَعْتَقَهُ وَهُوَ مُوسِرٌ سَرَى إلَى نَصِيبِ شَرِيكِهِ وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ نَقْلًا عَنْ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ لَا يَسْرِي إلَيْهِ كَعَكْسِهِ مَمْنُوعٌ. اهـ. وَذَكَرَهَا سم عَنْ الثَّانِي وَأَقَرَّهَا.
(قَوْلُهُ: فِي عِتْقِ التَّبَرُّعِ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: أَوْ كُلُّهَا وَقَوْلَهُ: بِالْكُلِّ.
(قَوْلُهُ: فِي عِتْقِ التَّبَرُّعِ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ.
(قَوْلُهُ: فَإِذَا أَعْتَقَ) إلَى قَوْلِهِ وَكَذَا إنْ خَرَجَ فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: فَإِذَا أَعْتَقَ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ.

.فَرْعٌ:

لَوْ أَعْتَقَ شَرِيكٌ نَصِيبَهُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ وَخَرَجَ جَمِيعُ الْعَبْدِ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ قُوِّمَ عَلَيْهِ نَصِيبُ شَرِيكِهِ وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ الثُّلُثِ إلَّا نَصِيبُهُ عَتَقَ وَلَا سِرَايَةَ لِأَنَّ الْمَرِيضَ فِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ مُعْسِرٌ وَالثُّلُثُ يُعْتَبَرُ حَالَةَ الْمَوْتِ لَا الْوَصِيَّةِ انْتَهَتْ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ: فَلَا سِرَايَةَ) مُعْتَمَدٌ ع ش.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا إنْ خَرَجَ إلَخْ) خِلَافًا لِلرَّوْضِ كَمَا مَرَّ آنِفًا وَلِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ فَإِنْ خَرَجَ نَصِيبُهُ وَبَعْضُ نَصِيبِ شَرِيكِهِ فَلَا سِرَايَةَ لِلْبَاقِي. اهـ.
(قَوْلُهُ: بَعْضُ حِصَّةِ شَرِيكِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَة وَكَذَا إنْ خَرَجَ نَصِيبُهُ وَبَعْضُ نَصِيبِ شَرِيكِهِ فَلَا سِرَايَةَ فِي الْبَاقِي لِمَا مَرَّ فِي الْوَصِيَّةِ لَكِنْ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ. اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ: لَكِنْ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ التَّحْقِيقُ إلَخْ هُوَ عِنْدَ التَّأَمُّلِ لَا يُخَالِفُ مَا قَبْلَهُ فِي الْحُكْمِ لِمَا قَرَّرَهُ فِيهِ مِنْ أَنَّهُ إذَا خَرَجَ بَعْضُ حِصَّةِ شَرِيكِهِ مِنْ الثُّلُثِ مَعَ حِصَّتِهِ عَتَقَ مَا خَرَجَ وَبَقِيَ الزَّائِدُ وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا خَرَجَ كُلُّهُ مِنْ الثُّلُثِ عَتَقَ جَمِيعُهُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: أَوْ كُلُّهَا) الصَّوَابُ إسْقَاطُهُ فَإِنَّ السِّرَايَةَ فِيهِ مَحَلُّ وِفَاقٍ وَإِنَّمَا التَّرَدُّدُ فِيمَا إذَا خَرَجَ بَعْضُ حِصَّةِ شَرِيكِهِ مِنْ الثُّلُثِ مَعَ حِصَّتِهِ فَهَلْ يَسْرِي لِذَلِكَ الْبَعْضِ أَوْ لَا وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ.
(قَوْلُهُ: لَكِنْ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ) هَذَا لَا مَوْقِعَ لَهُ بَعْدَ تَقْيِيدِهِ فِيمَا مَرَّ الْمَرَضَ بِمَرَضِ الْمَوْتِ فَكَانَ يَنْبَغِي حَذْفُهُ فِيمَا مَرَّ حَتَّى يَتَأَتَّى تَفْصِيلُ الزَّرْكَشِيّ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: إنَّهُ) أَيْ: الْمَرِيضَ فِي عِتْقِ التَّبَرُّعِ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ شُفِيَ سَرَى) أَيْ: إنْ كَانَ مُوسِرًا ع ش.
(قَوْلُهُ: بَدَلَ السِّرَايَةِ) أَيْ: لِنَصِيبِ الشَّرِيكِ أَوْ بَعْضِهِ.
(قَوْلُهُ: بِأَنْ رَدَّ الزَّائِدَ) أَيْ: بَقِيَ الزَّائِدُ عَلَى الثُّلُثِ مِنْ نَصِيبِ الشَّرِيكِ أَوْ بَعْضِهِ فَلَا يَسْرِي إلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: عَنْ كَفَّارَةٍ مُرَتَّبَةٍ) قَضِيَّتُهُ عَدَمُ السِّرَايَةِ فِي الْمُخَيَّرَةِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يُخَاطَبْ بِخُصُوصِ الْعِتْقِ بَلْ بِالْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ الْحَاصِلِ فِي كُلٍّ مِنْ الْخِصَالِ كَانَ اخْتِيَارُهُ لِخُصُوصِ الْعِتْقِ كَالتَّبَرُّعِ وَعَلَيْهِ فَتَجِبُ عَلَيْهِ خَصْلَةٌ غَيْرُ الْعِتْقِ لِأَنَّ بَعْضَ الرَّقَبَةِ لَا يَكُونُ كَفَّارَةً فَلْيُرَاجَعْ ع ش.
(قَوْلُهُ: بِالْكُلِّ) أَسْقَطَهُ النِّهَايَةُ وَلَعَلَّهُ لِتَوَهُّمِهِ مُنَافَاةَ ذَلِكَ لِمَا قَبْلَهُ مِنْ قَوْلِهِ بَعْضَ قِنِّهِ وَلِمَا بَعْدَهُ مِنْ قَوْلِهِ فَإِنَّهُ يَسْرِي وَلَك أَنْ تَمْنَعَ الْمُنَافَاةَ.
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يَسْرِي إلَخْ) هَذَا كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّهُ يَقَعُ الْكُلُّ كَفَّارَةً.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَقْتَصِرُ عَلَى الثُّلُثِ) أَيْ: لِأَنَّهَا وَجَبَتْ كَامِلَةً ع ش.
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ: خَلَفَ تَرِكَةً أَمْ لَا ع ش وَالْأَوَّلُ أَيْ: فِي الثُّلُثِ وَغَيْرِهِ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ فَلَوْ أَوْصَى) أَيْ: أَحَدُ شَرِيكَيْنِ فِي رَقِيقٍ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: لِلِانْتِقَالِ الْمَذْكُورِ) أَيْ: آنِفًا فِي قَوْلِهِ لِانْتِقَالِ تَرِكَتِهِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ أَوْصَى إلَخْ) هُوَ اسْتِدْرَاكٌ عَلَى الْمَتْنِ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: بِالتَّكْمِيلِ سَرَى إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ فَلَوْ أَوْصَى أَحَدُهُمَا أَيْ: الشَّرِيكَيْنِ بِعِتْقِ نَصِيبِهِ مِنْ عَبْدٍ وَتَكْمِيلِ عِتْقِ الْعَبْدِ كَمُلَ مَا احْتَمَلَهُ الثُّلُثُ حَتَّى لَوْ احْتَمَلَهُ كُلَّهُ عَتَقَ جَمِيعُهُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ: الْمَيِّتَ حِينَئِذٍ أَيْ: حِينَ إذْ أَوْصَى بِالتَّكْمِيلِ أَسْنَى.
(قَوْلُهُ: اسْتَبْقَى لِنَفْسِهِ قَدْرَ قِيمَتِهِ إلَخْ) أَيْ: الْعَبْدِ فَكَانَ مُوسِرًا بِهِ أَسْنَى.
(قَوْلُهُ: وَقَدْ يَسْرِي) أَيْ: عَلَى الْمَيِّتِ ع ش.
(قَوْلُهُ: وَاخْتَارَتْ) أَيْ: الْأَمَةُ الْمَذْكُورَةُ.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ مَاتَ) أَيْ: مَنْ وَلَدَتْ مِنْهُ ع ش.
(قَوْلُهُ: وَيَسْرِي إلَخْ) هَلْ يُشْكِلُ عَلَى الشَّرْطِ الْخَامِسِ أَوْ هُوَ مُسْتَثْنًى فَلْيُتَأَمَّلْ السَّبَبُ فِي اسْتِثْنَائِهِ عَلَى أَنَّهُ فِي الشَّرْطِ الْخَامِسِ مَا يُعْلَمُ مِمَّا كَتَبْنَاهُ بِهَامِشِهِ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ. اهـ. سم وَقَدَّمْنَا هُنَاكَ عَنْ الْمُغْنِي مِثْلَ مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَوْصَى إلَخْ).
(تَتِمَّةٌ) أَمَةٌ حَامِلٌ مِنْ زَوْجٍ اشْتَرَاهَا ابْنُهَا الْحُرُّ وَزَوْجُهَا مَعًا وَهُمَا مُوسِرَانِ فَالْحُكْمُ كَمَا لَوْ أَوْصَى سَيِّدُهَا بِهَا لَهُمَا وَقَبِلَا الْوَصِيَّةَ مَعًا تَعْتِقُ الْأَمَةُ عَلَى الِابْنِ وَالْحَمْلُ يَعْتِقُ عَلَيْهِمَا وَلَا يُقَوَّمُ مُغْنِي.

.فصل فِي الْعِتْقِ بِالْبَعْضِيَّةِ:

إذَا (مَلَكَ) وَلَوْ قَهْرًا (أَهْلُ تَبَرُّعٍ أَصْلَهُ) مِنْ النَّسَبِ، وَإِنْ عَلَا الذُّكُورُ، وَالْإِنَاثُ (أَوْ فَرْعَهُ)، وَإِنْ سَفَلَ كَذَلِكَ (عَتَقَ) عَلَيْهِ إجْمَاعًا إلَّا دَاوُد الظَّاهِرِيَّ، وَلَا حُجَّةَ لَهُ فِي خَبَرِ مُسْلِمٍ «لَنْ يَجْزِيَ وَلَدٌ وَالِدَهُ إلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ»؛ لِأَنَّ الضَّمِيرَ رَاجِعٌ لِلشِّرَاءِ الْمَفْهُومِ مِنْ يَشْتَرِيَهُ لِرِوَايَةِ فَيَعْتِقَ عَلَيْهِ.
وَالْوَلَدُ كَالْوَالِدِ بِجَامِعِ الْبَعْضِيَّةِ، وَمِنْ ثَمَّ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَاطِمَةٌ بَضْعَةٌ مِنِّي»، أَمَّا بَقِيَّةُ الْأَقَارِبِ فَلَا يَعْتِقُونَ بِذَلِكَ.
وَخَبَرُ: «مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ فَقَدْ عَتَقَ عَلَيْهِ» ضَعِيفٌ.
وَخَرَجَ بِأَهْلِ تَبَرُّعٍ، وَالْمُرَادُ بِهِ الْحُرُّ كُلُّهُ، وَلَا يَصِحُّ الِاحْتِرَازُ عَنْ الصَّبِيِّ، وَالْمَجْنُونِ؛ لِمَا يَأْتِي أَنَّهُمَا إذَا مَلَكَاهُ عَتَقَ عَلَيْهِمَا وَكَذَا مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ.
مُكَاتَبٌ مَلَكَهُ بِنَحْوِ هِبَةٍ، وَهُوَ يَكْسِبُ مُؤْنَتَهُ فَلَهُ قَبُولُهُ فَيَمْلِكُهُ، وَلَا يَعْتِقُ عَلَيْهِ لِئَلَّا يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُ وَهُوَ مُحَالٌ.
وَمُبَعَّضٌ مَلَكَهُ بِبَعْضِهِ الْحُرِّ لِتَضَمُّنِ الْعِتْقِ عَنْهُ الْإِرْثَ، وَالْوَلَاءَ وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِهِمَا وَإِنَّمَا عَتَقَتْ أُمُّ وَلَدِ الْمُبَعَّضِ بِمَوْتِهِ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ أَهْلٌ لِلْوَلَاءِ لِانْقِطَاعِ الرِّقِّ بِالْمَوْتِ وَمَا لَوْ مَلَكَ ابْنَ أَخِيهِ فَمَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ وَوَرِثَهُ أَخُوهُ فَقَطْ وَقُلْنَا بِالْأَصَحِّ أَنَّ الدَّيْنَ لَا يَمْنَعُ الْإِرْثَ فَقَدْ مَلَكَ ابْنَهُ وَلَمْ يَعْتِقْ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ أَهْلًا لِلتَّبَرُّعِ فِيهِ؛ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْغَيْرِ بِهِ، وَقَدْ يَمْلِكُهُ أَهْلُ التَّبَرُّعِ، وَلَا يَعْتِقُ فِي صُوَرٍ ذَكَرَهَا شَارِحٌ، وَلَا تَخْلُو عَنْ نَظَرٍ.
الشَّرْحُ:
(فَصْل فِي الْعِتْقِ بِالْبَعْضِيَّةِ):
(قَوْلُهُ: فِي الْعِتْقِ) إلَى قَوْلِهِ: وَقَدْ يَمْلِكُهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: إجْمَاعًا وَقَوْلُهُ: وَالْوَالِدُ إلَى وَخَبَرُ مَنْ مَلَكَ وَقَوْلُهُ: وَكَذَا إلَى مُكَاتَبٍ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ: وَلَوْ وَهَبَ لِعَبْدٍ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: مَلَكَهُ بِنَحْوِ هِبَةٍ إلَى وَمُبَعَّضٍ وَقَوْلَهُ: وَكَذَا يَصِحُّ شِرَاءُ إلَى الْمَتْنِ.